محمد بن جرير الطبري

556

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

* ذكر من قال ذلك : 3075 - حدثنا محمد بن المثنى قال ، حدثنا محمد بن جعفر ، عن شعبة ، عن أبي إسحاق ، قال : سمعت البراء يقول : كانت الأنصار إذا حَجوا ورَجعوا لم يدخلوا البيوت إلا من ظُهورها . قال : فجاء رجل من الأنصار فدخل من بابه ، فقيل له في ذلك ، فنزلت هذه الآية : " وليسَ البرُّ بأن تأتوا البيوت من ظهورها " ( 1 ) . 3076 - حدثني سفيان بن وكيع ، قال ، حدثني أبي ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن البراء قال : كانوا في الجاهلية إذا أحرموا ، أتُوا البيوت من ظهورها ، ولم يأتوا من أبوابها ، فنزلت : " وليس البر بأن تأتوا البيوتَ من ظهورها " . . الآية ( 2 ) . 3077 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا المعتمر بن سليمان ، قال ، سمعت داود ، عن قيس بن حبتر : أن ناسا كانوا إذا أحرموا لم يدخلوا حائطا من بابه ، ولا دارا من بابها أو بيتا ، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه دارا ، وكان رجل من الأنصار يقال له : " رفاعة بن تابوت " فجاء فتسوَّر الحائط ، ثم دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم . فلما خرَج من باب الدار - أو قال : من باب البيت - خرج معه رفاعة ، قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما حملك على ذلك ؟ قال : يا رسول الله ، رأيتُك خرجتَ منه ، فخرجت منه ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنّي رجلٌ أحْمس ! فقال : إن تكن رَجلا أحْمس ، فإنّ ديننا واحد ! فأنزل الله تعالى ذكره : " وليسَ البر بأن تأتوا البيوتَ من ظُهورها ولكن

--> ( 1 ) الحديث : 3075 - رواه أبو داود الطيالسي : 717 ، عن شعبة ، بهذا الإسناد ، نحوه . ورواه البخاري مطولا 3 : 494 ، عن أبي الوليد ، عن شعبة ، بهذا الإسناد . وذكره السيوطي 1 : 204 ، وزاد نسبته لعبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم . وسيأتي معناه بإسناد آخر ، عقبه . ( 2 ) الحديث : 3076 - هو مكرر ما قبله . وهو في تفسير وكيع ، كما ذكر السيوطي 1 : 204 . ورواه البخاري 8 : 137 ، عن عبيد الله بن موسى ، عن إسرائيل ، بهذا الإسناد .